الفيض الكاشاني
224
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
إلّا أنّ هذه الهيئات لمّا كانت غريبة من جوهر الحسّ وكذا ما يلزمها فلا يبعد أن تزول في مدّة من الدّهر متفاوتةً حسب تفاوت العلائق في رسوخها وضعفها وكثرتها وقلّتها إن شاء الله ، فيخرج من النار مَن في قلبه مثقال ذرّة من الإيمان ، « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » ، « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » . « 1 » وفي اعتقادات الصّدوق - رحمه الله - روي « أنّه لا يصيب أحداً من أهل التّوحيد ألم في النّار إذا دخلوها ، وإنّما تصيبهم الآلام عند الخروج منها ، فيكون تلك الآلام جزاءً بما كسبت أيديهم وما الله بظلّام للعبيد » . « 2 » وبإسناده عن ابن عبّاس قال : « قال النّبيّ ( ص ) : والّذي بعثني بالحقّبشيراً لايعذّب الله بالنّار موحّداً أبداً ، وإنّ أهل التّوحيد ليشفعون فيشفّعون » . « 3 » وفي توحيده عن الصّادق ( ع ) عن آبائه قال : « قال رسول الله ( ص ) : من وعده الله على عمل ثواباً فهو منجّز له ، ومن أوعده على عمل عقاباً فهو فيه بالخيار » . « 4 » وفي كتاب التّمحيص عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « ما من شيعتنا أحد يُقَارَف أمراً نهيناه عنه فيموت ، حتّى يُبتلى ببليّةً تَمَحّص بها ذنوبه إمّا في مال أو ولد وإمّا في نفسه ، حتّى يَلقَى الله محبّنا « 5 » وما له من ذنب ، وأنّه ليبقى عليه من ذنوبه فيشدّد عليه عند موته فتمحّص ذنوبه » . « 6 »
--> ( 1 ) - الزلزلة : 7 - 8 ؛ النساء : 48 . ( 2 ) - الاعتقادات في دين الإماميّة : 77 - 78 ؛ بحار الأنوار : 64 / 111 ، باب 3 ، ح 21 . ( 3 ) - الأمالي : 372 ، المجلس 49 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار : 3 / 1 ، باب 1 ، ح 1 . ( 4 ) - الاعتقادات في دين الإماميّة : 67 ، باب 22 ؛ تحف العقول : 48 . ( 5 ) - في المصدر : مخبتاً ، وفي أ : منجياً . ( 6 ) - كتاب التمحيص : 38 ، باب 2 ، ح 34 ؛ بحار الأنوار : 65 / 115 ، باب 18 ، ح 36 .